الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

584

شرح الرسائل

ابتداء أو مجازاة ) فيكون تعريضا لأيام الجاهلية ( لكن لا بدّ أن يراد بالنهي زائدا على التحريم الفساد وعدم المضي ) في موارد امكان إرادة ذلك ، فالبيع الغبني حرام وغير ماض ، أي متزلزل ، والوضوء مع الضرر حرام وفاسد ، واتلاف مال الغير حرام وغير ماضي بمعنى انّه ضامن ، وتصرّف المالك - مثل تصرّف سمرة - حرام لإضرار الغير ولا يتصور فيه الفساد ، وكذا عدم أخذ الحق بمراجعة الجائر حرام لإضرار النفس ولا معنى لفساده وإنّما قلنا لكن لا بدّ إلخ . ( للاستدلال به ) بمعنى انّ الامام - عليه السلام - استدل بهذه القاعدة ( في كثير من رواياته على الحكم الوضعي ) كثبوت حق الشفعة ( دون محض التكليف « حرمة » فالنهي هنا نظير الأمر بالوفاء بالشروط والعقود ) فانّه يدلّ على الوجوب والصحة ( فكل اضرار بالنفس ) كما في الوضوء ( أو الغير ) كما في البيع الغبني واتلاف مال الغير ( محرّم غير ماض على من أضرّه وهذا المعنى قريب من الأوّل ) لأنّه إذا حرم الاضرار وفسدت العبادات والمعاملات الضررية فيلزم منه عدم جعل الأحكام الضررية كما لا يخفى ( بل راجع إليه ) إمّا بأن يكون النهي لمجرد الارشاد إلى المعنى الأوّل ، وإمّا بأن يكون النهي لمجرّد الارشاد إلى المعنى الأوّل ، وإمّا بأن يكون النهي تشريعية بمعنى انّ الشارع لم يجعل أحكاما ضررية ، فالالتزام والأخذ بها يكون تشريعا محرما . ( والأظهر بملاحظة نفس الفقرة ) الظاهرة في الإخبار عن نفي الضرر لا انشاء الحرمة ( ونظائرها ) كأدلة نفي الحرج والنسيان والخطاء وغيرها ممّا دلّ على نفي الآثار الشرعية لامتناع نفي الذات ( وموارد ذكرها في الروايات ) فإنّ الإمام - عليه السلام - استدل بها مثلا على ثبوت حق الشفعة وليس هنا فعل يتعلّق به الحرمة ( وفهم العلماء ) حيث يستدلّون بهذه القاعدة على عدم لزوم المعاملات الضررية مع أنّه لم تتعلّق الحرمة بالبيع المغبون فيه أو بيع المعيب ، وهكذا ويستدلون بها على انتفاء الأحكام الضررية كوجوب الوضوء المضر ولا معنى لحرمة هذه الأحكام على اللّه